فقد أورث ألما:قصة قصيرة


 اهات كثر سماعها في ذلك الحي،في بيت واحد،من فتاة واحدة
   تراقب القمر بفتور،عيناها حمراوان و منتفختان من شدة البكاء
     كانت وجنتاها شديدتا الاحمرار،و تلتقط أنفاسها بصعوبة
    سألها القمر و هو حائر في أمرها:ما الأمر يا صغيرة؟ لما كل هذا البكاء؟
   انني حزينة جدا حتى لأنني أكاد أجن،كل الذين أحبهم تركوني في رمشة عين،توفى أبي في الحرب الشهر الماضي،و أمي لم تطق 
   صبرا فماتت جراء حزنها الشديد عليه،أخي البكر مفقود منذ أن وقعت الفاجعتان،و ها أنا ذا قد فقدت عقلي حتى رحت أحدث القمر و أسمع صوته في أذني و كأنه يتحدث فعلا،اه يا حسرتي و ياحزني،متى أموت و ألحق بأبوي علني أتخلص من الضنك الذي يملأ حياتي.
استمرت في أنينها و نواحها،لم تتوقف حتى أجهدها التعب و نامت في مكانها
أحلامها مضطربة مثل حال نفسيتها،فقد كانت ترى في منامها خيالات أمها و أبيها،يدعوانها للحاق بهما،و عندما كانت تحاول ذلك،يصادفها جدار منيع،ثم يختفي فجأة و لكن بعد فوات الأوان،بعد أن يبتعد أبواها.                                                                   
  تسيتقظ فجأة لتجد نفسها تسبح في عرقها و دموعها اللذان امتزجا ليشكلا نهر أحزانها الذي تكاد تغرق فيه.
ألا يكفيك غما يا صغيرة،فالحياة لا تتوقف هنا بكل بساطة:يردف القمر و هو يرمقها بشفقة 
و ما الذي تعرفه أنت عن الألم؟انك تعيش هناك في السماء،فلا تعاني حزنا و لا هما،أما أنا، فمكتوب علي الحزن طول حياتي،لذلك التزم الصمت و ارحمني من نصائحك التي لا تجدي نفعا،أجابته و قد بلغ غضبها مبلغه.
أقفلت النافذة باحكام،و جلست تنذب حظها العاثر و هي تقول:لو أن روحي زهقت لكنت ارتحت من كل هذا العذاب

أنهيت مهمتي الان،أحببت أن أترك النهاية مفتوحة لمن يريد أنه ينهيها بطريقته فليكتب لنا في حانة التعليقات

أتحفوني بتعليقاتكم المحفزة
اقتراحاتك للتدوينات القادة
أو حتى انتقاداتكم البناءة
و لا تنسو الاشتراك بالمدونة ان أعجبتكم و متابعتي على الفايسبوك و الانستغرام
و دمتم في حفظ في حفظ الله و رعايته

تعليقات