قصة إنسان: يا قزم

قزم، قزم،قزم

كلمة كنت أسمعها على الأقل مرة واحدة كل يوم 

لماذا؟ لأنني ولدت و أنا لدي تقزم بالوراثة

لا أعلم لماذا لا يتقبل الناس أني إنسان مثلهم لا أختلف عنهم بشئ

فمنهم من يعتبرني متخلفا فكريا بحجة أنني أقصر منهم

و منهم من يحسبني طفلا فيتصرف معي على هذا الأساس

و منهم من لا يقصد جرح المشاعر و لكنه فضولي و يسأل أسئلة مثل؛

هل ولدت هكذا؟

مذا تعني بهل ولدت هكذا؟

يعني هكذا على هذا الشكل و بهذه العاهة

لا تعليق

أكبر أمنية في حياتي أن يمر بي يوم بدون أن أقابل بهكذا معاملة

أن أخرج للشارع و أذهب للسوق و لا ينظر لي أحد نظرة الاستغراب

أن أركب المواصلات دون أن يسألني أحد 

أين أمك؟

فأعتقد بأنه يحسبني طفلا لقصر قامتي

فأرد:أنا كبير بما يكفي لأرك المواصلات دونها

و أسمع الضحكات الخافتة من ورائي 

فأعلم أنهم يسخرون مني ليس إلا 

أتمنى و أتمنى و أتمنى

و تبقى كلها أمنيات لا أمل لها أن تتحقق

أتحفوني بتعليقاتكم المحفزة

إقتراحاتكم للتدوينات القادمة

أو حتى إنتقاداتكم البناءة 

و إن أعجبتكم المدونة لا تنسو الإشتراك بها ليصلكم كل جديد

و دمتم في حفظ الله و رعايته



تعليقات